محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

502

بدائع السلك في طبائع الملك

وتحازب بعضهم على بعض . فان هذا يقوم مقام ما يظهر من العلل « 368 » في عضو من الأعضاء . . فيتراقى . . . « 369 » [ إلى افساد ذلك العضو . وربما تعدى إلى ] غير ذلك العضو وربما تعدى إلى سائر الجسد ، [ فتتبع ما ظهر من هذا في ] البلدان . واسأل عن السبب فيه ، كما يسأل المتطبب . . . . الحاذق عن أسباب العلة . . . . . ولا تدع فيه بقية منه فإنك تجمع بهذا [ بعد زوال ما كرهته ، وخوف الناس من ايقاعك ] وشدة بأسك معاودة مثله « 370 » . الثامن : في اهمال ما يغتنم فيه من فوائد الدين والدنيا : [ ومن أحمد الأمور أن تقدم ] الاحتياط في انفاق ساعات زمانك أكثر من [ تقديمك الاحتياط في انفاق مالك ] لان الذي يحصى من المال قد يستخلف ، وما يمضي من الزمان [ لا يرجع ] « 371 » . المسألة السادسة : الحزم ينافي الاعتماد على البخت لما فيه من المفاسد العظام ، وهي جملة : المفسدة الأولى : « 372 » . . . . . . . . واعتبار ما لا يعرف سببه ففي . . . . إلى البخت الا أن صاحبه يضيع ثمار الرأي . . . . . . . . . . . ما لا يرى غرسه ولم يعرف طريقه . المفسدة الثانية : [ ومما كان يتدارسه الأوائل ] قالوا : ما أعطى البخت شيئا الا وسلبه من حسن [ الاستعداد أكثر منه ] قال في العهود فأحكم الاعمال بحسن الروية واستدع التوفيق بجميل النية « 373 » . المفسدة الثالثة : عدم رضى المغرور به ، الا بمن هو مثله في ذلك ، حتى

--> ( 368 ) عهود : ظهر . ( 369 ) ما بين معقوفتين ، أكملنا به بياضا في جميع النسخ بما في ذلك النسخة التونسية ، وهو من ( العهود ) . ( 370 ) عهود : ص 38 . ( 371 ) عهود : ص 29 . ( 372 ) بياض في جميع النسخ . ( 373 ) عهود : ص 28 .